للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرب تبارك وتعالى، وقال: «إن كرسيه وسع السموات والأرض. وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد من ثقله» وقال ابن كثير: عبد الله بن خليفة ليس بذاك المشهور. وفي سماعه عن عمر نظر. وقال كذلك عن هذا الحديث: (وعندي في صحته نظر).

نقلنا هذا الحديث، وتعليقات ابن كثير عليه، لئلا يظن ظان، أن هذا الحديث صحيح لاعتماده من قبل بعض المفسرين.

٢ - أخرج ابن مردويه، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكرسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده. ما السموات السبع، والأرضون السبع عند الكرسي. إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة. وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة».

٣ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة، آية الكرسي، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت». رواه النسائي وابن حبان، قال ابن كثير عن إسناد ابن حبان: فهو إسناد على شرط البخاري. وخطأ من زعم أن الحديث موضوع.

٤ - روى الإمام أحمد، والترمذي- وقال حسن صحيح-، وأبو داود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: في هاتين الآيتين: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ والم. اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «إن فيهما اسم الله الأعظم».

٥ - نقل ابن كثير، بمناسبة آية الكرسي، ثلاث وقائع متشابهة. وقعت لأبي أيوب، ولأبي بن كعب، ولأبي هريرة. نكتفي بنقل واقعة أبي هريرة التي ذكرها البخاري، تعليقا بصيغة الجزم. ورواها النسائي: قال أبو هريرة: (وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان. فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت:

لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: دعني فإني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه، فأصبحت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة: ما فعل أسيرك البارحة؟». قلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته وخليت سبيله. قال: «أما إنه كذبك، وسيعود». فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. «أنه سيعود» فرصدته، فجاء يحثو من الطعام. فأخذته، فقلت:

<<  <  ج: ص:  >  >>