للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَصْغَت إِلَيهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ".

٦١٣٨ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وأَبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ

ــ

و) الحال أنها قد (أصغت) واستمعت (إليه) صلى الله عليه وسلم (وهو) صلى الله عليه وسلم (يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق) أي بالجماعة الذين يسكنون في أعلى عليين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهذا المعنى هو الأولى لأنه هو الذي دل عليه قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩] وتخيير الله للأنبياء عند الموت مبالغة في إكرامهم وفي ترفيع مكانتهم عند الله تعالى وليستخرج منهم شدة شوقهم ومحبتهم لله تعالى ولما عنده اهـ من المفهم. والرفيق اسم جاء على وزن فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليل، وقيل معنى ألحقني بالرفيق الأعلى أي بالله تعالى يقال: الله رفيق من الرفق والرأفة وهو فعيل بمعنى فاعل اهـ قسطلاني، قال القاضي عياض: الرفيق يقال للواحد والجميع بلفظ واحد اهـ.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ٢٣١]، والبخاري في مواضع منها في المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم [٤٤٤٠]، والترمذي [٣٤٩٦].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:

٦١٣٨ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا) محمد (بن نمير حدثنا أبي) عبد الله بن نمير (ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي (كلهم) أي كل من هؤلاء الثلاثة من أبي أسامة وعبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان رووا (عن هشام) بن عروة، غرضه بيان متابعة هؤلاء الثلاثة لمالك بن أنس وساقوا (بهذا الإسناد) يعني عن عباد بن عبد الله عن عائشة (مثله) أي مثل ما حدّث مالك بن أنس.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سابعًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله عنهما فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>