للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وعبارة المفهم هنا: قوله (ألا إن آل أبي فلان) كذا للسمرقندي ولغيره ألا إن آل أبي (يعني فلانًا) وفي رواية فلانٍ على الحكاية، وهذا كناية عن قوم معينين كره الراوي تسميتهم لما يُخاف مما يقع في نفوس ذراريِّهم المؤمنين وقيل إنَّ المَكْنِيَّ عنه هو الحكم بن أبي العاص ووقع في أصل كتاب مسلم موضع فلان بياض لم يُكتب فيه شيء وكُتبت لفظة فلان في ذلك المكان الأبيض من أصل صحيح مسلم مِلأ للفراغ وإصلاحًا للكتابة وفلان كناية عن اسم علم استحق الكتابة في ذلك البياض، اهـ.

وفقه الحديث الإخبار أن الولاية إنما هي بالدين والصلاح وإن بَعُد في النسب ومن ليس بمؤمن ولا صالح فليس بولي وإن قرُب نسبه، وعبارة السنوسي: والمقصود من الحديث الإخبار أن ولايته صلى الله عليه وسلم إنما هي بالدين والصلاح وإن بَعُد النسب منه ومن ليس بمؤمن ولا صالح فليس له بولي وإن قرُب نسبه، ويستفاد من قوله (جهارًا) إشاعة التبري من الفسقة والكفرة وإن قرُبوا في النسب والإعلان بذلك ما لم يخف ترتب فتنة، والله أعلم. اهـ.

وعبارة النواوي هنا: وهذه الكناية بقوله يعني فلانًا هو من بعض الرواة خشي أن يُسميه فيترتب عليه مفسدة وفتنة إما في حق نفسه إنما في حقه وحق غيره فكَنَى عنه، والغرض من الحديث إنما هو قوله صلى الله عليه وسلم إنما وليي الله وصالح المؤمنين ومعناه إنما وليِّيَ من كان صالحا وإن بعُد نَسَبُهُ مني وليس وليِّيَ من كان غير صالح وإن كان نسبه قريبًا مني، وأما قوله جهارًا فمعناه علانية لم يُخفه بل باح به وأظهره وأشاعه ففيه التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والإعلان بذلك ما لم يخف ترتُّبُ فتنةٍ عليه، والله أعلم. اهـ.

وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته أحمد [٤/ ٢٠٣] والبخاري [٥٩٩٠] ولم يذكر في هذه الترجمة إلا هذا الحديث، والله أعلم.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>