للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ. وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ. ثُمَّ رَكَعَ، حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيتِ عِنْدَ الْمَقَامِ، رَكْعَتَينِ. ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ. فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ. ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ. فَطَافَ بِالْبَيتِ ثُمَّ حَل مِنْ كُل شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ. وَفَعَلَ، مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ

ــ

(ثلاثة أطواف) أي في الثلاثة الأشواط الأولى (من) الأشواط (السبع) والخبب ضرب من العدو والمراد هنا الرمل أي فرمل في الثلاثة الأشواط الأولى إظهارًا للجلادة، قال ملا علي: هذا كان فعله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء ثم استمرت السنة بعد زوال العلة اهـ، وإطلاق الطواف على الشوط توسع بالنظر إلى اصطلاح الشرع (ومشى) بسكينة وهينة (أربعة أطواف) أي في الأشواط الأربعة الأخيرة من السبعة (ثم ركع) أي صلى ركعتي الطواف (حين قضى) وأتم (طوافه بالبيت) سبعة أشواط أي صلى (عند المقام ركعتين) سنة الطواف (ثم سلم) من الركعتين (فانصرت) أي ذهب على جهة الصفا بعد استلامه الحجر مرةً ثانيةً (فأتى الصفا فطاف بالصفا) أي سعى بين الصفا (والمروة سبعة أطواف) أي سبعة أشواط (ثم لم يحلل من شيء حرم منه) أي حرم عليه استدل به على أن التحلل لا يقع بمجرد طواف القدوم خلافًا لابن عباس وهو واضح (حتى قضى حجه) أي أتم أفعال حجه من الوقوف والرمي (ونحر هديه يوم النحر) أي ثم حلق وهذا هو التحلل الأول فيما عدا الوقاع (وأفاض) أي نزل من منى إلى مكة (فطاف بالبيت) طواف الزيارة ويسمى طواف الإفاضة (ثم حل) رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استحل (من كل شيء حرم منه) أي حرم عليه وهو التحلل الثاني المحل للوقاع (وفعل) فعل ماض (مثل) مفعول مقدم (ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى) فاعل مؤخر أي من اشترى الهدي من الميقات (وساق) معه (الهدي) إلى مكة (من الناس) بيان لمن الموصولة التي وقعت فاعلًا وفي هذا إشارة إلى عدم خصوصيته بذلك. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [١٦٩١] وأبو داود [١٨٠٥] والنسائي [٥/ ١٥١ و ١٥٢].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في الشاهد وهي نادرة كما مر في أوائل هذا الشرح والمقصود من سوق هذا الحديث بيان موافقة عائشة لابن عمر في رواية هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>