للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَال: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. وَإِنْ رَغِمْتُمْ.

(٢٨٩٩) - (٠٠) (٠٠) حدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَال: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ:

ــ

القاموس، وكأن النووي أراد إرجاع الكل إلى معنى الفشو، فقال: أما الرواية الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغبوا بها، والرواية الثانية معناها خلطت عليهم أمرهم، والثالثة معناها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى الرابعة انتشرت وفشت بين الناس اهـ بتصرف، وهي (أن من طاف بالبيت) وسعى بين الصفا والمروة وحلق رأسه أو قصر يعني أن من فسخ حجه إلى العمرة وعمل أعمالها (فقد حل) من إحرامه، وهذا التفسير هو الأظهر المتعين لأن الذي أمرهم به إنما هو الفسخ، وإذا فسرت فتياه بالفسخ لم يشكل قوله سنة نبيكم لأنه صلى الله عليه وسلم أمر به في حجة الوداع وما أمر به سنة فترجع فتواه إلى مسئلة الفسخ، وفي جوازه خلاف كما مرارًا (فقال) ابن عباس للرجل الهجيمي هذه الفتيا (سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم) أي طريقته التي أمر بها في حجة الوداع (وإن رغمتم) أي إن رغمت أنوفكم أي لصقت بالتراب واتبعتموها على كره وذل، ورغم الأنف كناية عن قبولها كرهًا لا طوعًا وهو كما في القاموس من بابي علم ومنع. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث النسائي في الكبرى في باب المناسك أخرجه عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد عن شعبة.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقال:

٢٨٩٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) نسبة إلى دارم بن مالك بطن كبير من تميم النيسابوري، ثقة، من (١١) (حدثنا أحمد بن إسحاق) بن زيد بن عبد الله الحضرمي أبو إسحاق البصري، ثقة، من (٩) (حدثنا همام بن يحيى) بن دينار الأزدي البصري، ثقة، من (٧) (عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ثقة، من (٤) (عن أبي حسان) مسلم بن عبد الله البصري، صدوق، من (٤) (قال) أبو حسان (قيل لابن عباس) والقائل هو الرجل الهجيمي كما في الرواية السابقة. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم بصريون وواحد طائفي وواحد نيسابوري،

<<  <  ج: ص:  >  >>