للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. ثُمَّ أَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصَّى فَحَصَبَهُ بِهِ. فَقَال: وَيلَكَ! تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هذَا. قَال عُمَرُ: لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ. لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ. قَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: ١].

٣٥٩٢ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ

ــ

يجعل لها سكنى ولا نفقة ثم أخذ الأسود) بن يزيد (كفًّا من حصى) أي حفنة من الحصى (فحصبه) أي حصب الأسود الشعبي ورماه (به) أي بالحصى إنكارًا منه عليه بهذا الحديث (فقال) الأسود للشعبي: (ويلك) أي ألزمك الله الويل والهلاك هي كلمة جرت على ألسنة العرب لم يقصدوا بها الدعاء، أ (تحدث بمثل هذا) الحديث الذي أنكره بعض الصحابة فإنه (قال) فيه (عمر: لا نترك كتاب الله) تعالى (و) لا (سنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة) يعني فاطمة بنت قيس (لا ندري) ولا نعلم (لعلها حفظت) على وجهه (أو نسيت) ولم تحفظه على وجهه، ونقول على خلاف ما حدّثته (لها) أي للمطلقة ثلاثًا (السكنى والنفقة) فإنه (قال الله عزَّ وجلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}) قوله: (وسنة نبينا) قال الدارقطني: وسنة نبينا غير محفوظة لم يذكرها جماعة من الثقات، قال القاضي إسماعيل: الذي في كتاب ربنا النفقة لذوات الأحمال وبحسب الحديث، ولها السكنى لأن السكنى موجود في كتاب الله تعالى لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ} وزاد أهل الكوفة في الحديث عن عمر: والنفقة. (قلت): ويظهر من كلام هؤلاء الأئمة أن الثابت عن عمر رضي الله عنه في حكم المبتوتة قوله لها السكنى لا غير ولم يثبتوا قوله والنفقة وليس بمعروف عند أهل المدينة ولذلك قال مالك: إنه سمع ابن شهاب يقول: المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل وليس لها نفقة إلَّا أن تكون حاملًا، قال مالك: وهذا الأمر عندنا وإلى هذا أشار مروان بقوله: سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها أي بالأمر الذي اعتصم الناس به وعملوا عليه يعني بذلك أنها لا تخرج من بيتها ولا نفقة لها اهـ من المفهم.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابع عشرها في حديثها فقال:

٣٥٩٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى (الضبي) البصري، ثقة،

<<  <  ج: ص:  >  >>