فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي (1) يدبر أمر بيته، فإذا سافر سأل الله -تعالى- أن يخلفه فيهم.

وكما رُوي أنه سُمع يوم موت (2) النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلاً يقول: "إن في الله عزاءً من كل هالك وعوضاً من كل مصيبة، وخلفاً من كل ما فات، فبالله فثقوا وإياه فارجوا، فإن المصاب من حُرم الثواب" (3).

وكذلك العبد يخلف العبد في أهله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من جهز غازياً فقد غزا ومن خَلَفَهُ في أهله بخير فقد غزا" (4).


(1) في هامش (د): في نسخة (عند أهله).
(2) في (د) مات.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في (كتاب الجنائز، باب ما يقول في التعزية) 4/ 60 بذيله الجوهر النقي لعلاء الدين ابن التركمان (طبعة دار المعرفة بيروت - لبنان) وقال: رُوى معناه عن جابر، ومن وجه آخر عن أنس وفي أسانيده ضعف. أ. هـ. وابن أبي الدنيا في الهواتف، تحقيق مجدي السيد إبراهيم الناشر مكتبة الساعي الرياض ص 23 - 24 ولفظ المؤلف أوله من الرواية الثالثة، وأخره من الثانية، عند ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم الأصفهاني في دلائل النبوة تحقيق د. محمد رواس وعبد البر عباس 2/ 565، وزاد أن الرجل هو الخضر، وابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 275 (طبعة 1367 هـ الناشر دار بيروت ودار صادر بيروت - لبنان). قال ابن كثير في البداية والنهاية 5/ 262: روايات هذا الخبر كلها مرسلة، ما عدا رواية القاسم العامري عن أبيه عن جده وقد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه بالكلية آخرون. أ. هـ. وشذ أبو عبد الله الحاكم فصحح الخبر في المستدرك على الصحيحين 3/ 57 - 58 (طبعة دار الكتاب العربي بيروت - لبنان) وبذيله التلخيص، وذكر أن القائل في الرواية الأولى هم الملائكة، أما في الرواية الثانية فذكر أنه الخضر -ولم يصحح سندها- وقال عباد بن عبد الصمد: ليس من شرط هذا الكتاب، ووافقه الذهبي، ولا يخفى تساهل الحاكم في التصحيح. وقد ضعف سند الحاكم البيهقي في السنن 4/ 60.
وقال زين الدين عبد الرحيم العراقي في تخريج إحياء علوم الدين المسمى: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، عناية أشرف عبد المقصود 2/ 1221 رقم 4412 (الطبعة الأولى 1415 هـ، الناشر مكتبة طبرية الرياض) قال في تخريج هذا الخبر: لم أجد فيه ذكر اليسع، وأما ذكر الخضر في التعزية فأنكر النووي وجوده في كتب الحديث، وقال: إنما ذكره الأصحاب. قلت (أي العراقي): بل قد رواه الحاكم في المستدرك في حديث أنس ولم يصححه ولا يصح. ثم بيّن ضعف أسانيد ابن أبي الدنيا، ثم قال: كما رواه الشافعي في الأم وليس فيه ذكر الخضر. أ. هـ.
وقد ذكر ابن حجر في الزهر النضر في نبأ الخضر ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (الناشر مكتبة طيبة الرياض) 2/ 216 - 219: روايات هذا الخبر وبيّن ضعفها.
وسيأتي الكلام على الخضر وأنه لا يصح شيء في حياته، انظر: ص 159.
(4) أخرجه البخاري في (كتاب الجهاد والسير، باب فضل من جهز غازياً أو خلفه =

<<  <  ج: ص:  >  >>