فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأجل القيومية، فيلزم أن يكون كلّ شرك حرمه الله ورسوله؛ قد أمر الله به ورسوله باعتبار القيومية، لأنّ كلّ ما عُبد من دون الله فالقيومية تتناوله، فإذا كان اعتبارًا مسّوغًا لأنّ يعامل المخلوق معاملة الخالق، لزم أن يعامل المخلوقات كلها معاملة الخالق، من دعاء وسؤال، و (1) يصلّي لها ويسجد لها ويعبد.

الوجه الخامس عشر: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن سؤال المخلوقين لغير ضرورة، ومدح من لم يسأل النَّاس شيئًا، فقال: "من سأل، النَّاس شيئًا (2) وله ما يغنيه جاءت مسألته كدوشًا أو خدوشًا في وجهه يوم القيامة (3) " (4)، (وقال: "لا تزال المسألةُ بأحدكم (5) حتّى يأتي يوم القيامة) (6) ليس في وجهه مزعة


(1) (الواو) سقطت من (د).
(2) (شيئًا) سقطت من (د) و (ف) و (ح).
(3) في (ف) زاد: "ليس في وجهه مزعة لحم".
(4) أخرجه التّرمذيّ في (كتاب الزَّكاة، باب من تحل له الزَّكاة) 3/ 40 رقم 650 وحسنه، والنسائي في (كتاب الزَّكاة، باب حد الغنى) 5/ 97 رقم 2590 وأبو داود في (كتاب الزَّكاة، باب من يعطي من الصَّدقة وحد الغنى) 2/ 277 رقم 1626 وزاد: قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمّد بن عبد الرّحمن بن يزيد، وابن ماجه في (أبواب الزَّكاة، باب من سأل عن ظهر غنى) 1/ 339 رقم 1845، وأحمد في المسند 1/ 388، 441 جميعهم بألفاظ قريبة من لفظ المؤلِّف. وضعفوا الحديث للعلة الّتي ذكرها يحيى بن آدم وهي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعلّامة شمس الحق العظيم آبادي، مع شرح ابن قيم الجوزية، تحقيق عبد الرّحمن محمّد عثمان 5/ 29 - 30 (الطبعة الثّانية 1388 هـ، الناشر المكتبة السلفية المدينة) وفتح الباري 3/ 435.
وقد صحح الحديث الشّيخ أحمد شاكر في شرح المسند 5/ 248 رقم 3675 من طريق زبيد اليامي، والعلّامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 818 رقم 499. وقال: (حكيم بن جبير، لكن متابعة زُبيد وهو ابن الحارث الكوفي تقوي الحديث فإنّه ثقة ثبت، وكذلك سائر الرواة ثقات، فالإسناد صحيح من طريق زبيد).
(5) في (د): بأحدهم.
(6) ما بين القوسين سقط من (ف) وفي (د) سقط قوله "يوم القيامة".

<<  <  ج: ص:  >  >>