فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)} [الفاتحة: 5]، ثمّ قال لنبيه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]، وقال: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] (1)، وفي الصحيح: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" (2)، وقال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45]، وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، وفي الصحيح: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (3) و"أعنّي على نفسك بكثرة (4) السجود" (5)، وجمع الوجهين في قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17].

فيقال: في هذا الكلام من الكذب والافتراء الظلم والاعتداء والجهل والضلال ما يظهر عند التأمل، وجوابه من وجوه: الأوّل: أن لفظ المذكور جواب المسألة التي سألها، واعترض بعد جوابه، [وصورة السؤال: المسؤول من السادة العلماء أئمة الدِّين، أن يبينّوا ما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاع والتوسل بالأنبياء والصالحين. وصورة الجواب] (6): قد ثبت بالسُّنَّة المستفيضة [بل] (7)


(1) في (ف) وقال في.
(2) أخرجه البخاريّ في (كتاب المظالم، باب أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا) 2/ 732 رقم 2443 بلفظه من حديث أنس بن مالك وطرفه رقم 6552.
(3) أخرجه مسلم في (كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر) 4/ 2074 رقم 2699 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وأوله: "من نفس عن مؤمن .... الحديث".
(4) في (د) بكثر.
(5) أخرجه مسلم في (كتاب الصّلاة، باب فضل السجود والحث عليه) 1/ 353 رقم 48 من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي وأوله: "كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: "سل"، فقلت: أسأَلُكَ مرافقتك في الجنَّة، قال: "أو غير ذلك؟ "، قلت: هو ذاك، قال ... الحديث".
(6) بياض في الأصل و (د) و (ف) و (ح) و (ط).
ما أثبت أعلاه من كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية ص 244، من كلام المؤلِّف عن هذه الرسالة ومن هنا تبدأ رسالة "الاستغاثة" لشيخ الإسلام ابن تيمية خرج أحاديثها محمود إمام منصور وسبق الإشارة إليها في الدراسة، وسيشير المؤلِّف بعد انتهائه من نقل أجزاء من الرسالة أنّه ذكر السؤال والجواب عليه كما في ص 204، ولم أُثبت السؤال من رسالة الاستغاثة لأنّه لا يستقيم معه الكلام، وقد قارنت الرسالة بهذا النص وتبين وجود سقط وتحريف بها.
(7) كذا في (ف) وسقطت من الأصل و (د) و (ح). والسُّنَّة المستفيضة: هي السُّنَّة =

<<  <  ج: ص:  >  >>