فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النعمان (1) كان له كتاب: "المستغيثين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة والمنام"، وهذا الرجل قد نقل [منه] (2) فيما يغلب على ظني، وهؤلاء لهم صلاح ودين؛ لكنهم ليسوا من أهل العلم العالمين بمدارك الأحكام؛ الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام ومعرفة الحلال والحرام، وليس معهم دليل شرعي؛ ولا نقل عن عالم مرضي، بل عادة جروا عليها كما جرت عادة كثير من الناس بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد ويدعوه.

وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم وله فضل وعلم وزهد؛ إذا نزل به أمر خطا إلى جهة الشيخ عبد القادر (3) خطوات معدودة واستغاث به، وهذا يفعله كثير من الناس وأكبر منه، [ومنهم] (4) من يأتي إلى قبر الشيخ يدعوه، [ويدعو به] (5) ويدعون (6) عنده، وهؤلاء ليس لهم مستند شرعي من كتاب أو سنة أو قول عن الصحابة والأئمة، وهؤلاء ليس عندهم إلا قول طائفة من الشيوخ: إذا كانت لكم حاجة فاستغيثوا [بي] (7)، وتعالوا إلي قبري ونحو ذلك؛ مما فيه تصويبه لأصحابه بالاستغاثة به حيًا وميتًا، ومعهم قول طائفة


(1) انظر: المقدمة ص 47.
(2) كذا في (ف) و (د) وفي الأصل (فيه) وفي (ح) (عنه).
(3) هو محيي الدين أبو محمد، عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي أو الجيلاني، تنتسب إليه الطريقة القادرية، عليه مأخذ في بعض أقواله، وبعض ذلك مكذوب عليه، له: "الغنية لطالب طريق الحق" وغيرها. توفي في بغداد سنة 561 هـ. انظر: سير 20/ 439 ترجمة رقم 286، والأعلام 4/ 47.
وانظر هذه الحكايات الباطلة في: "بهجة الأسرار ومعدن الأنوار" لنور الدين الشنوطي ت 713 هـ، نقلًا عن دراسات في التصوف تأليف إحسان إلهي ظهير ص 249 وما بعدها, الطبعة الأولى 1409 هـ, الناشر إدارة ترجمان السنة لاهور - باكستان.
(4) بياض في جميع النسخ بمقدار كلمتين، وفي هامش الأصل: (بياض في الأصل) وما بين المعقوفين من (ط).
(5) كذا في (ف) وفي، (د) و (ح) (ويدعوا)، وفي الأصل (ويدعونه)، وفي الهامش: لعله (ويدعوا به).
(6) في (ف) و (د) و (ح) يدعوا.
(7) كذا في (د) و (ح) وفي الأصل و (ف) به وفي هامش الأصل لعله: "فاستغيثوا بي".

<<  <  ج: ص:  >  >>