فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاءت به السنة في الأدعية الشرعية؛ فإنها مشروعة في آخر الصلاة، و (1) كذلك الدعاء عقب الصلاة.

وأفضل الدعاء دعاء يوم عرفة؛ وإنما يكون بعد صلاة الظهر والعصر، والوقوف بمزدلفة ودعاؤها بعد صلاة الفجر، والطواف يجري مجرى الصلاة؛ ولهذا يستحب الدعاء في آخره، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بين الركنين: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" (2)، والطواف تحية المسجد الحرام.

وأما "منى" فعبادتها رمي الجمار، ولهذا يرمونها يوم النحر ثم ينحرون، كما يصلون في الأمصار ثم ينحرون، فليس بمنى صلاة عيد بل رمي جمرة العقبة لهم كصلاة العيد لغيرهم، وسائر الجمرات ترمى عقب الزوال قبل صلاة الظهر، وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما جعل السعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله" (3).


= وقال الحافظ أبو موسى قال الإمام أبو الحسن الزعفراني: ولا يصلى إلى القبر ولا عنده تبركاً به. أ. هـ.
وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/ 380: قال علماؤنا: يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد. أ. هـ.
واتفق العلماء في عصر الملك الظاهر بيبرس في القرن الثامن الهجري على لسان واحد أنه يجب على ولي الأمر أن يهدم القباب كلها وأن يكلف أصحابها برمي ترابها ولم يختلف منهم أحد. انظر: المدخل لابن الحاج 1/ 253 طبعة 1401 هـ الناشر دار الحديث. وأقوال العلماء في هذه المسألة كثيرة تركناها للاختصار. وانظر: أقوال العلماء من المذاهب الأربعة في كتاب النبذة الشريفة في الرد على القبوريين ص 132 وما بعدها فقد نقل أقوالهم بألفاظهم، فأفاد وأجاد في ذلك.
(1) الواو سقطت من (ف) و (د).
(2) أخرجه أبو داود في (كتاب المناسك، باب الدعاء في الطواف) رقم 1892، 2/ 449 واللفظ له، وأحمد في المسند 3/ 411، والحاكم في المستدرك 1/ 455 وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 354 رقم 1666، الطبعة الأولى 1409 هـ، الناشر المكتب الإسلامي بيروت - لبنان.
(3) أخرجه الترمذي في (كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار) رقم 902، 3/ 246 ولفظه: "إنما جعل رمي الجمار والسعي ... "، وأبو داود في (كتاب المناسك، باب في الرمل) رقم 1888، 2/ 446، قال العلامة ناصر الدين الألباني في حاشية مشكاة =

<<  <  ج: ص:  >  >>