فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوادي من سفهائه، فقالت الجن: الإنس يستعيذوننا فزيدوهم رهقاً (1).

وقد نص الأئمة (2) كأحمد وغيره على أنه لا يجوز [الاستعاذة] (3) بمخلوق (4)، وهذا مما استدلوا به على أن كلام الله غير مخلوق، قالوا لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استعاذ بكلمات الله وأمر بذلك، كقوله: "أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق" (5)، "وأعوذ بكلمات الله التامات كلها من غضبه وعذابه (6) وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" (7) "وأعوذ بكلمات الله التامات [التي] (8) لا يجاوزهن بر ولا فاجر، و (9) من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض و (من شر) (10) ما ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً بخير يا رحمن" (11).


(1) انظر: تفسير ابن جرير الطبري 12/ 263، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 428 - 429.
(2) في (د) الآية.
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل الاستغاثة، وفي هامش الأصل: (لعل الاستعاذة صواب).
(4) نقل ذلك عن الإمام أحمد الخطابي في معالم السنن 5/ 105 بهامش سنن أبي داود، طبعة 1401 هـ مطبعة المستشرقين، وقاله البخاري في خلق أفعال العباد ص 89.
(5) أخرجه مسلم في (كتاب الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره) 4/ 2080 رقم 2708 بدون قوله "كلها".
(6) في (ف) (عقابه) وهي موافقة لرواية الترمذي وأحمد وغيرهما.
(7) أخرجه الترمذي في (كتاب الدعوات، باب 93) رقم 3528، 5/ 541، وقال الترمذي. حديث حسن غريب، وأبو داود في (كتاب الطب، باب كيف الرقى) رقم 3893، 4/ 218 - 219، وأحمد في المسند 2/ 181 واللفظ للترمذي بدون قوله "كلها"، وقد أخرجه غيرهم.
وفي الحديث عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، قال: بشير عيون في حاشية الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب لابن القيم بتحقيقه، الطبعة الثالثة 1409 هـ، الناشر مكتبة المؤيد ص 212: ولكن له شاهد مرسل في الموطأ وابن السني. أ. هـ.
(8) كذا في (ف) و (د) و (ح)، وفي الأصل (الذي).
(9) سقطت الواو من (د).
(10) ما بين القوسين سقط من (د) و (ح).
(11) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 419 من حديث عبد الرحمن بن خنبش =

<<  <  ج: ص:  >  >>