فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"يعوذ عائذ بهذا البيت" (1).

ومنه قول القائل:

ستور بيتك ذيلُ الأمن منك وقد ... عَلَّقْتُها مستجيراً أيها الباري

وما أظنك لما أن عَلِقْتُ بها ... خوفاً من النار تدنيني من النارِ (2)

ويسمى ذلك المكان المستجارة (3)، وقد كان من السلف من يدخل بين الكعبة وأستارها فيستعيذ ويستجير بالله ويدعوه ويتضرع إليه هناك.

ويجوز مدح الله والثناء عليه بالنظم وكذلك دعاؤه، كما قال الأسود بن سريع للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما نظم شعراً في مدح الله -تعالى- فقال: إني حمدت ربي بمحامد، فقال: "إن ربك يحب الحمد" (4)، فلم ينكر عليه ذلك، لكن رُوي أنه قال ولم يستنشده، وروى أنه استنشده كما روى الإمام أحمد في مسنده عن الأسود بن سريع قال: قلت يا رسول الله إني مدحت ربي (5) بمدحه ومدحتك بأخرى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هات وابدأ بمدحة الله" (6).


(1) أخرجه مسلم في (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت) 4/ 2208 رقم 2882 من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- وأوله: "دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما -أي عبيد الله القطبية- على أم سلمة فسألها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك أيام الزبير فقالت: "يعوذ عائذ بالبيت ... " الحديث.
(2) لم أعرف القائل.
(3) في (ف) المستجار.
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 435 والحاكم في المستدرك في كتاب معرفة الصحابة 3/ 614 وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، والطبراني، في المعجم الكبير 1/ 282 بالأرقام: 820، 821، 822، 823، 824، 825، والبخاري في الأدب المفرد باب من الشعر لحكمة ص 289 رقم 864 ط كمال الحوت، واللفظ لحاكم وحسنه العلامة ناصر الدين الألباني في صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري ص 320 رقم 660، الطبعة الثانية 1415 هـ، الناشر دار الصديق الجبيل - السعودية.
(5) في (ف) و (د) و (ح) الله.
(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 435، 4/ 24، واللفظ له، والحاكم في المستدرك 3/ 615 كتاب معرفة الصحابة وقال: حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير، اسمه معمر بن بكار السعدي. أ. هـ والطبراني في المعجم الكبير 1/ 282 رقم 819، والبخاري في الأدب المفرد باب من مدح في الشعر ص 125 رقم 343 =

<<  <  ج: ص:  >  >>