فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لعنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وفي رواية، "والصالحين" (1).

وفي الصحيحين عنه أنه لما ذكر له كنيسة بأرض الحبشة وذُكرَ حُسنها وتصاويرها، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوَّروا فيه تلك التصاوير، أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة" (2)، فجمع بين التصاوير والمقابر، وفي الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال: قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: " [ألا أبعثك] (3) على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته ولا تمثالاً إلا طمسته" (4)، وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل الكعبة حتى أخرج ما فيها من التماثيل (5).

وقد رُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها" (6).


= والبداية والنهاية لابن كثير 2/ 114.
(1) سبق تخريج هذا الحديث، وأما لفظ "الصالحين"، فأخرجه مسلم في (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها (1/ 337 رقم 532 ولفظه: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ... " الحديث.
(2) أخرجه البخاري في (كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد) برقم 427، 1/ 152 وأطرافه 434، 1341، 3873، ومسلم في (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور) رقم 528، 1/ 376، بألفاظ قريبة من لفظ المؤلف.
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (لابعثك).
(4) أخرجه مسلم في (كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر) 2/ 666 رقم 969.
(5) أخرجه البخاري في (كتاب الحج، باب من كبر في نواحي الكعبة) برقم 1601، 1/ 477 من حديث ابن عباس ولفظه: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل ... " الحديث، وطرفه 3352، 4288.
(6) أخرجه البخاري تعليقاً في (كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة) 1/ 155، وعبد الرزاق في مصنفه 1/ 411 ورقم 1610، 1611 موصولاً عن أسلم مولى عمر حين قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعاماً، وقال لعمر: إني أحب أن تجيئني، وتكرمني =

<<  <  ج: ص:  >  >>