فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا فضل ذاكر (1) الله في الغافلين، وقيل (2): إنه كالشجرة الخضراء بين الشجرة اليابس (3)، فالعابد بين أهل الكفر والغفلة أعظم أجراً من غيره، فإن (4) قيل الصلاة فيها غصب لهم، قيل له: الكنائس ليست ملكاً لأحد، وليس لهم أن يمنعوا من يعبد الله؛ لأنا صالحناهم على هذا، بل قد شرط عليهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يوسعوا أبوابها للمارة.

ومن ذلك أن هؤلاء المشركين من الصابئة ونحوهم لما كانوا يعبدون الكواكب والملائكة؛ وربما سموها العقول والنفوس وجعلوها وسائط بين الله وبين خلقه، وأهل التوحيد لا يعبدون إلا الله، ويطيعون رسله الذين أمروا بعبادته وحده لا شريك له، فقالت الصابئة المشركون للحنفاء: نحن نتخذ الروحانيين وسائط، وأنتم تتخذون البشر وسائط؛ فديننا أفضل من دينكم، فأخذ يعارضهم طائفة من النظار [كالشهرستاني] (5) في كتابه المعروف بالملل والنحل (6) وغيره، ويذكرون أن توسط البشر أولى من توسط الروحانيات


= 1/ 134، ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 58 رقم 159 (الطبعة الأولى 1408 هـ المكتب الإسلامي بيروت).
(1) في (د) ذكر.
(2) (وقيل) سقطت من (د).
(3) هذا النص قطعة من حديث أخرجه الحسين بن عرفة في جزئه، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي الطبعة الأولى 1406 هـ، الناشر مكتبة دار الأقصى الكويت ص 66 - 67 رقم 45 ولفظه: " .... وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي تحات ورقه من الصريد"، الصريد: أي البرد.
ومن طريقه أبي نعيم في الحلية 6/ 181، والبيهقي في شعب الإيمان (باب في محبة الله، فصل في إدامة ذكر الله) 1/ 334 بعناية عزيز بيك القادري النقشبندي، الطبعة الثانية سنة 1406 هـ بحيدر آباد الهند، ضعفه العلامة العراقي في تخريج الإحياء 1/ 241 رقم 919، والعلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 120 رقم 671، (الطبعة الرابعة 1408 هـ الناشر مكتبة المعارف الرياض).
(4) في (ف) و (د) و (ح) وإن.
(5) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (كالشهرساني).
(6) انظر: الملل والنحل 2/ 6 - 48، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين، تأليف فخر الدين محمد بن عمر الرازي، راجعه وعلق عليه طه عبد الرؤوف سعد ص 323 - 325 (الطبعة الأولى 1404 هـ الناشر دار الكتاب العربي بيروت - لبنان وبذيله تلخيص المحصل للطوسي)، فقد ذكر أدلة الفلاسفة على تفضيل =

<<  <  ج: ص:  >  >>