فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لفظه فرووه (1) "أولُ" [بالضم] (2)، وإنما لفظه: "أَوَّلَ ما خلق الله العقل، قال له: أقبل فأقبل، ثم قال: له أدبر فأدبر"، وفي لفظ (3): "لما خلق الله العقل قال له ذلك"، فالحديث حجة على نقيض مذهبهم، فكيف وهو موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وقد بسطت الكلام على هذه الأمور في مواضع آخر.

وهذا قد يوجد في كلام أبي حامد [و] (4) كثير من [متأخري] (5) المتصوفة والمتكلمين، أدخلوا (6) في دين الحنفاء من دين المشركين، حتى صنف بعضهم تصنيفاً في ذلك مثل مصنف الرازي في "السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم" (7)، وآخرون صنفوا في الحروف وطبائعها والدعاء بأسماء ذكروها في أوقات (8)، كما صنف [بعضهم في


= العراق)، وجلال الدين السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1/ 129 - 130 (الطبعة الثالثة 1401 هـ الناشر دار المعرفة بيروت - لبنان)، والعلجوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث 1/ 236 - 237 رقم 723 (الطبعة الثانية 1351 هـ، الناشر دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان).
(1) في (د) (فراوه).
(2) في الأصل (بالظم).
(3) في (د) لفظه.
(4) كذا في (ح) وسقطت من الأصل و (ف) و (د).
(5) كذا في (ف) و (د) وفي الأصل متأخر.
(6) في (د) أدخلوه.
(7) ذكر الرازي بعض مباحث هذا الكتاب في كتابه المطالب العالية من اتخاذ القرابين وتعظيم المزارات وسؤال الموتى. انظر: المطالب العالية ص 216، 219، 223، 243، نقلاً عن موقف ابن تيمية من الأشاعرة للمحمود 2/ 667.
(8) ممن ألف في الحروف محيي الدين ابن عربي وادعى أن لها أسراراً مثل كتاب "السبعة"، و"كتاب البيان والحروف الثلاثة"، وله "رسالة الألف" و"رسالة الميم والواو والنون" وكتاب "الياء" ضمن رسائل ابن عربي طبعة حيدر آباد الهند. انظر: تاريخ فلاسفة الإسلام، تأليف محمد لطفي جمعة ص 259.
وصنف ابن سبعين في علم الحروف والأسماء مثل كتاب "الدرج" و"لسان الفلك الناطقة عن وجه الحقائق"، "ولمحة الحروف" وغيرها. انظر: ابن، سبعين وفلسفته الصوفية تأليف د. أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ص 140 - 143 الطبعة الأولى 1973 م، الناشر دار الكتاب اللبناني بيروت - لبنان. وقد ادعى الباطنية أيضاً أن للحروف أسراراً، ذكر اليمني في عقائد الثلاث وسبعين 2/ 532 - 535 طرفاً من أقوالهم فيها ورد عليهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>