فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم الإسماعيلية من أصحاب دور الدعوة، وأما النصيرية (1) فهم من الغلاة الذين يعتقدون إلهية علي، والغلاة مع أنهم أكفر من اليهود والنصارى؛ فأولئك الإسماعيلية في الباطن أعظم كفراً وإلحاداً منهم، وهذا باب واسع ليس هذا موضعه (2).

وإنما المقصود التنبيه على أنه [بسبب] (3) الخروج عن الشريعة في كثير


= و"كشف أسرار الباطنية" تأليف إسماعيل بن علي بن أحمد البستي ت 420 هـ، و"كشف أسرار الباطنية"، تأليف محمد بن مالك بن أبي الفضائل اليماني ت 470 هـ، و"فضائح الباطنية" لأبي حامد الغزالي ت 505 هـ. وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 145 - 161، 35/ 128.
وقال عبد القادر البغدادي في الفرق بين الفرق ص 294: "والذي يصح عندي من دين الباطنية أنهم دهرية زنادقة، يقولون بقدم العالم، وينكرون الرسل والشرائع كلها".
وقد أجمع على كفرهم وضلالهم وكذب نسبهم أهل الإسلام في زمنهم وإلى هذا اليوم، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 11/ 370 - 371 في أحداث سنة ثنتين وأربعمائة، قال: "وفي ربيع الآخر كتب جماعة من العلماء والقضاة والأشراف، والصالحين والفقهاء والمحدثين محاضر تتضمن الطعن والقدح في نسب الفاطميين وهم ملوك مصر وليسوا كذلك ... وأن الحاكم وسلفه لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، ولا يتعلقون بسبب وأنه منزه عن باطلهم، وأن الذي ادعوه إليه باطل وزور ... وأن هذا الحاكم بمصر وسلفه كفار فساق فجار، ملحدون زنادقة، معطلون، للإسلام جاحدون، ولمذهب المجوسية الوثنية معتقدون، وقد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج، وأحلوا الخمر، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف. وقد كتب خطه في المحضر خلق كثير منهم المرتضى والرضى العلويين" باختصار. وللتوسع. انظر: السير للذهبي 15/ 213، وتاريخ الخلفاء، تأليف جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ص 4 - 6 (الطبعة الثالثة 1383 هـ، الناشر مطبعة المدني القاهرة - مصر).
(1) النصيرية: فرقة من غلاة الباطنية، وأرجح الآراء أنهم يُنسبون إلى ابن النصير مولى الحسن العسكري أو من أصحابه وهو من محمد بن نصير البصري النميري المتوفى سنة 260 هـ، وقيل 270 هـ، وعقائدهم كما ذكر المؤلف من تأليه علي واستحلال المحارم، والنصيرية توجد حالياً في شمال سوريا ولبنان وفي لواء أنطاكية واسكندرونة بتركيا، ويرفضون هذه التسمية ويطلقون على أنفسهم العلويين. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري 1/ 83، والملل والنحل 1881، وعقائد الثلاث وسبعين لليمني 2/ 488، ودراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، تأليف د. أحمد جلى ص 311 - 314.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 145 - 161.
(3) كذا في (ف) و (ح) وفي الأصل و (د) (سبب).

<<  <  ج: ص:  >  >>