فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدمشق (1)؛ اتفق العلماء على أنها كذب، ومنهم من قال: هما [قبران] (2) لنصرانيين، وكثير من المشاهد متنازع فيها وعندها شياطين تضل بسببها من تضل، ومنهم من يرى في المنام شخصاً يظن أنه المقبور ويكون ذلك شيطاناً تصور بصورته أو بغير صورته، كالشياطين الذين يكونون بالأصنام، وكالشياطين الذين يتمثلون لمن يستغيث بالأصنام والموتى والغائبين، وهذا كثير في زماننا وغيره، مثل أقوام يرصدون بعض التماثيل التي بالبراني بديار مصر بإخميم (3)


= المدينة. انظر: "ناحية من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية" ص 18 ولم أجده في مظانه في كتاب التاريخ الكبير والصغير للبخاري. وقد ذكر الخلاف في مشهد القاهرة السخاوي في المقاصد ص 481، وملا علي القاري في الأسرار المرفوعة ص 385، والزرقاني في مختصر المقاصد ص 222 ومالوا إلى تكذيب المشهد.
وضعّف ابن كثير في البداية والنهاية 8/ 192 بعض رواة القول الثاني وقال: ولم يُنقل عن أحد من أهل العلم أن الرأس حُمل إلى عسقلان ومنه إلى القاهرة، بل أجمعوا على أن المشهد الذي بالقاهرة كذب مختلق، وأن العبيديين أيادوا أن يروجوا بالمشهد ما ادعوه من النسب الشريف. أ. هـ ونقل ابن تيمية في مجموع الفتاوى 27/ 459 عن طائفة من العلماء أن المشهد العسقلاني فيه قبر بعض الحواريين أو غيرهم من أتباع عيسى بن مريم.
وللتوسع. انظر: التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي 2/ 734 - 740، تحقيق د. السيد الجميلي (الناشر دار ابن زيدون بيروت ومكتبة مدبولي القاهرة)، ومكان رأس الحسين لابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى 17/ 451، 459، 483 - 486، والسير للذهبي 3/ 319، والبداية والنهاية لابن كثير 8/ 192 - 193، والأعلام 2/ 243.
(1) في (ف) في دمشق. وقد اتفق أهل العلم على أن وفاة أبيّ بن كعب "كانت بالمدينة في آخر خلافة عثمان بن عفان -رضي الله عنهما-. انظر: السير 1/ 398، والأعلام 1/ 82 وزاد ابن تيمية في مكان رأس الحسين ضمن مجموع الفتاوى 27/ 460 أن أُبياً لم يقدم دمشق. أ. هـ.
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان 2/ 533 في التعريف بدمشق: وفي شرقي البلد قبر عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب، وهذه القبور هكذا يزعمون فيها، والأصح الأعرف الذي دلت عليه الأخبار أن أكثر هؤلاء بالمدينة مشهورة قبورهم هناك. أ. هـ.
وبهذا جزم السخاوي في المقاصد الحسنة ص 481، والملا علي القاري في الأسرار المرفوعة ص 385، والزرقاني في مختصر المقاصد الحسنة ص 222.
(2) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (قبراني).
(3) في معجم البلدان البرابي، وإخميم بالكسر ثم السكون، وكسر الميم، وياء ساكنة، وميم أخرى: بلد بالصعيد، وهو بلد قديم على شاطئ النيل بمصر، وفي غربيه جبل صغير، ومن أصغى إليه بإذنه سمع خرير الماء، ولغطاً شبيهاً بكلام الآدميين لا يدري ما =

<<  <  ج: ص:  >  >>