<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى ينشدون (1):

تعالوا نخرب الجامع ... ونجعل فيه خماره

ونكسر المنبر ... ونجعل منه طنباره

ونخرق المصحف ... ونجعل منه زماره

وننتف لحية القاضي ... ونجعل منه أوتاره (2)

ويحلف أحدهم اليمين الغموس كاذباً؛ ولا يجترئ أن يحلف بشيخه اليمين الغموس كاذباً، ومنهم من يقول: كل رزق لا يرزقه إياه شيخه لا يريده، ومنهم من يذبح الشاة ويقول باسم سيدي، ومنهم من يقول إن شيخه أفضل من الأنبياء والمرسلين، ومنهم من يعتقد فيه الإلهية كما يعتقده النصارى في المسيح، وإذا ذكروا شيخهم (3) عظموه وادعوا فيه الإلهية، وأنشدوا على لسانه:

موسى على الطور لما خرَّ لي ناجا ... وصاحب الترب ماجيتُه حتى جا

ولهم أيضاً:

وأنا صرخت في العرش حتى ضج ... وأنا حملت على علي حتى هج

وأنا البحار السبعة من هيبتي ترتج (4)

ويقولون: نحن غلمان الملك، ويسمون المسجد اصطبل البطالين، ويقرأون القرآن: "وما أرسلناك إلا رحمة للمدمنين"، وألوان من هذا الجنس


= قال عنهم المؤلف في مجموع الفتاوى 13/ 217: ولما جاء قازان ... فظهر أن اليونسية كانوا قد ارتدوا وصاروا كفاراً مع الكفار، وحضر عندي بعض شيوخهم واعترف بالردة عن الإسلام، وحدثني بفصول كثيرة. أ. هـ.
(1) كذا في جميع النسخ والأولى (ينشدوا).
(2) تنسب الأبيات ليونس القيني. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 2/ 107، والإلحادية عقيدة ابن عربي الاتحادية، تأليف أبي إسلام مصطفى سلامة ص 37، الطبعة الأولى صفر 1413 هـ، الناشر دار التقوى ومكتبة خالد بن الوليد عمان - الأردن.
(3) في (د) سيخهم (بالسين).
(4) تنسب هذه الأبيات ليونس القيني. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 2/ 107، والإلحادية عقيدة ابن عربي لأبي إسلام ص 38، قال المؤلف في مجموع الفتاوى 2/ 107: ثم منهم من يقول هذا الشعر ليونس، ومنهم من يقول: مكذوب على يونس، لكن من المعلوم أنهم ينشدون الكفر، ويتواجدون عليه. أ. هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير