فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والله -تعالى- في كتابه وسنة رسوله قد أوجب لنفسه حقاً لا يشركه فيه غيره، وأوجب حقاً له ولرسوله وللمؤمنين، فله وحده أن نعبده ولا نشرك به شيئاً وأن نخشاه ونتقيه (1).

فصل

قال: (وبالجملة فللأنبياء أنفسهم وفيما بينهم عبارات ومخاطبات ومعاملات لا يقاس بها (معهم من) (2) دونهم، ألا ترى ما في الحديث الصحيح في محاجة موسى لآدم، وذكر شيئاً في روايات ساقها مسلم؛ منها [قوله] (3): "أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ " (4)، ومنها قوله: "أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ... الحديث" (5)، وليس لواحد منا أن يقول في آدم -عليه السلام- ولا أحد من النبيين مثل ذلك القول ولا قريباً منه، وكيف لطم موسى عين ملك الموت (6) [عليه السلام] (7)، وأثبت بعض العلماء أنه لطم حقيقة.


(1) في (ف) (أن تعبده ولا تشرك به شيئاً وأن تخشاه وتتقيه).
(2) ما بين القوسين في (د) مع.
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح)، وفي الأصل كلمة غير واضحة.
(4) أخرجه مسلم في (كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى -عليهم السلام-) رقم 2652 تابع 14، 4/ 2043 وأوله: "تحاجَّ آدم وموسى، فحجَّ آدم موسى، فقال له موسى: أنت آدم ... الحديث". وانظر: الروايات الأخرى في نفس الباب.
(5) أخرجه البخاري في (كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله) رقم 6614، 5/ 2068 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وأوله: "احتج آدم وموسى ... الحديث"، وأطرافه: 3409، 4736، 4738، 7515.
(6) يشير إلى حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جاء ملك الموت إلى موسى -عليه السلام- فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى -عليه السلام- عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله -تعالى-؛ فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني ... الحديث"، أخرجه مسلم في (كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - رقم 2372، 4/ 1843، وقد أخرجه البخاري في (كتاب الأنبياء، باب وفاة موسى، وذكره بعد) 2/ 1057 رقم 3407 ولفظ مسلم أقرب لمراد البكري.
والصواب أنه لطم عين الملك حقيقة. انظر: شرح مسلم للنووي 15/ 138، وفتح الباري 6/ 546 - 547.
(7) كذا في (د) و (ح) وفي الأصل و (ف) - صلى الله عليه وسلم -.

<<  <  ج: ص:  >  >>