فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتراب] (1) وبين الماء والبول.

ولكن من قال بأن الفناء هو الغلبة، منهم من جعل ذلك نزولاً من العبد من عين الجمع إلى الفرق، ومنهم من يقول [بل] (2) القيام بالفرق هو [لصلاح] (3) العامة لا لنفسه، ومنهم من يسمي هذا تلبيساً، ويقول: هذا للأنبياء، وربما قال: الفرق لأجل المارستان يصلح به العامة الذين هم كالمجانين، [و] (4) قد يقول هؤلاء: الكمال أن يكون الجمع في قلبك مشهوداً، والفرق في لسانك موجوداً، وأن يكون (5) باطنك حقيقة وظاهرك شريعة، ومنهم من يقول: الفرق بين هذه الأشياء الضرورية التي لا بد منها للإنسان بخلاف غيرها، ومنهم من يقول: هذا الفناء والاصطلام ليس هو الغاية، بل هو مقام عال (6) لا بد للسالك من سلوكه إياه، و [من] (7) لم يقم فيه لم يصل إلى حقيقة المعرفة (8).

(وهذا غلط، فإن هذا من عوارض الطريق لا من لوزامه، فإن حاصله عدم شهود الحقائق) (9) على ما هي عليه، وهذا نوع من نقص الشهود والعلم ورؤية الأمر على ما هو عليه، ولكن هذا (10) يعرض لبعض المتوجهين إذا رأى أن الله خالق كل شيء يجمع في رؤيته هذا ولم يشهد الفرق، فإنه سبحانه وان خلق الأشياء كلها بمشيئته وقدرته؛ فقد أمر بطاعته ونهى عن معصيته؛ وهو يحب ما أمر به ويبغض ما نهى عنه، وهذا هو الفرق الشرعي ليس هو الفرق [الطبيعي] (11).

وهذا الفرق فرض على كل مسلم لا يكون مؤمناً إلا به، وصاحب هذا


(1) كذا في (د) و (ح)، وفي الأصل (الخير والشر)، وفي (ف) (الخير والتراب).
(2) كذا في (ف) و (د) و (ح)، وفي الأصل (باء) (بالقيام).
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح)، وفي الأصل (الصلاح).
(4) كذا في (ح)، وسقط من الأصل و (ف) و (د).
(5) في (د) يكون (بدون نقط الياء).
(6) في (ف) و (د) عالي.
(7) في (د) و (ح)، وسقطت من الأصل و (ف).
(8) في (د) و (ح) معرفة الحقائق.
(9) ما بين القوسين سقط من (د).
(10) (هذا) سقطت من (د).
(11) كذا في (ف) و (د) و (ح)، وفي الأصل (الطبيعي).

<<  <  ج: ص:  >  >>