<<  <  ج: ص:  >  >>

[* القسم الثالث: ردود أهل السنة والجماعة]

لما انتشر ضلال القبورية، انتدب للرد عليهم علماء السنة في كل زمان، وقد أفردوا هذه القضية في مؤلفات مثل:

1 - "الاستغاثة في الرد على البكري" لابن تيمية، وهو كتابنا هذا، وفيه رد ابن تيمية على البكري.

2 - "غاية الأماني في الرد على النبهاني"، للعلامة أبي المعالي محمود شكري الألوسي (ت 1342 هـ) ويقع في مجلدين، رد فيه على شواهد الحق للنبهاني، وطبع في عصر المؤلف ولم يذكر عليه اسم المؤلف الصريح خوفاً من كبار الصوفية المتنفذين في الدولة العثمانية، وطبع ثانية باسم المؤلف ولم يذكر تاريخ الطبعة (1).

3 - "الرد على شبهات المسشغيثين بغير الله"، تأليف الشيخ أحمد بن


= عبد الوهاب من هذا الصنف مثل: ابن عفالق، وعبد الله بن داود الزبيري والكوكباني، وابن جرجيس، ومصطفى الدجوي، وشيخ الكذب زيني دحلان.
وللتوسع. انظر: جهود علماء الحنفية 2/ 1054، ودعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 347.
علماً أن بعض هؤلاء القبورية قد يسمي الاستغاثة توسلاً أو استمداداً أو نداء أو غير ذلك. أما الرافضة فلم أذكر شيئاً عنهم هنا فأصل دينهم هذا الشرك الأكبر، وهم أول من أحدث هذا الشرك الصراح في الأمة الإسلامية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص 48 (بهامش تلخيص الاستغاثة): "وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور أهل البدع من الروافض ونحوهم الذين يعطلون المساجد، يعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطاناً". ومنهم سرى هذا البلاء إلى الطرق الصوفية، فالناس عيال عليهم في هذا الشرك.
انظر: على سبيل المثال: بحار الأنوار 94/ 22 وما بعدها، نقلاً عن أصول مذهب الشيعة 2/ 449، وفقد خصصوا لكل إمام وظيفة، فأحدهم للنجاة من السلاطين، وآخر للآخرة، وثالث للعافية، وهكذا.
ولا يغرنك هذا الغثاء، قال تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].
(1) وقد رد على النبهاني غيره مثل: الشيخ أحمد بن عيسى في "تهديم المباني في الرد على النبهاني"، وعبد العزيز السويح في قصيدة في الرد على يوسف النبهاني (خ) دارة الملك عبد العزيز رقم 245.

<<  <  ج: ص:  >  >>