<<  <  ج: ص:  >  >>

[* تاريخ تأليف الكتاب]

رد البكري على ابن تيمية كان بعد تأليف ابن تيمية لرسالة الاستغاثة، والتي كتبها سنة 711 هـ، كما ذكر ذلك في قاعدة جليلة حيث يقول: "وكنت وأنا بالديار المصرية في سنة إحدى عشرة وسبعمائة قد استفتيت في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ... " (1).

وقد ألف ابن تيمية الكتاب على مرحلتين: الأولى: قبل 714 هـ، والثانية بعد ذلك.

يقول -رحمه الله-: "كنت قد أجبت عن كلامه إلى هذا الموضع واتفقت أمور شغلت عن تمام ذلك، حتى أنزل الله بأسه بهذا الجاهل الظالم وحزبه الجاهلين الظالمين" (2).

ومراده بقوله: "حتى نزل الله بأسه بهذا الجاهل الظالم"، يشير إلى ما حدث للبكري مع السلطان في شهر محرم عام 714 هـ (3).

فعلى هذا، الجزء الأول من الكتاب أُلف ما بين عام 711 هـ إلى 714 هـ والجزء الثاني بعد 714 هـ، وقبل وفاة البكري 724 هـ، فظاهر كلام ابن تيمية أن البكري حي.

ولعل تأليف الكتاب على مرحلتين كان سبباً في ضياع الجزء الأول منه.

ولم يشر المؤلف هنا صراحة إلا إلى كتابه "الصارم المسلول"، ويُرجع إلى بحوثه الأخرى دون ذكر لها.


(1) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 244.
(2) تلخيص الاستغاثة ص 142.
(3) انظر: البداية والنهاية، لابن كثير 14/ 76.

<<  <  ج: ص:  >  >>