<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الرابع: الموضوعات التي انفرد بها التلخيص أو أطال فيها]

* أولاً: الموضوعات التي انفرد التلخيص بذكرها:

أ- رأى ابن تيمية في البكري أنه لا يخاطب خطاب العلماء، ووجوب تعزيره التعزير البليغ، وأنه ليس له خبرة بالأدلة الشرعية، أو أقوال أهل العلم، ويشكك في سريرته ومراده، ثم يكله لله تعالى (1).

ب- سبب تأليف هذا الرد، فإنه بطلب من أصحاب ابن تيمية حتى لا يضل الناس بكلام البكري، وأن الكلام في هذه المسألة من أفضل الكلام، إذ فيه بيان التوحيد ونفي الشرك عن الله تعالى (2).

جـ- تأليب البكري للسلطة على ابن تيمية، فقد نقل عنه ابن تيمية قوله: (ولقد خشيت على كثير من أهل الإقليم بسبب تقاعدهم عن نصرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإهلاكه وإهلاك أمثاله، خصوصاً أهل الدولة وأصحاب الحكم)، وفي رد ابن تيمية أبان أنه رد عليه إلى هذا الحد ثم شغل عنه، حتى حصل موقف البكري مع السلطان ونفاه عن القاهرة ومنعه من الفتوى، فأكمل الرد عليه (3).

د- دعوى البكري أن جماعة من الأنبياء توسلوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - منهم نوح وإدريس وأيوب -عليهم السلام-، ولم يذكر لها إسناداً أو يعزُها، وقد رد عليه ابن تيمية وبيَّن كذبه في هذه الدعوى (4).


(1) تلخيص الاستغاثة ص 3.
(2) المرجع السابق ص 4.
(3) المرجع السابق ص 142 - 143.
(4) المرجع السابق ص 6, 22 قلت: وقد نقل البكري هذه الدعوى عن الرافضة كما سيأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>