للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا تقوم الساعةَ حتى تقاتلوا قوماً نِعالهم الشَّعَر".

وله (١) في أخرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المال ويَفيضَ، وحتى يَخرجَ الرجل بزكاة ماله، فلا يجدُ أحداً يَقبلها منه، وحتى تعود أرضُ العربِ مُرُوجاً وأنهاراً".

وفي أخرى (٢) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "لا تقوم الساعة حتى يكثُر فيكم المالُ ويفيضَ، حتى يَهِمُّ ربَّ المال منْ يقْبَلَهث منه صدقةً، يدعو إليه الرجلَ، فيقول: لا أرَبَ لي فيه".

أقول: في الحديث معجزات كثيرة ففيه شيء رأته الأمة وفيه شيء نراه الآن. ومما نرى بداياته الآن: قوله عليه الصلاة والسلام: "وحتى تعود بلاد العرب مروجاً وأنهارًا".

فنحن الآن نشهد بدايات ذلك.

وقوله عليه الصلاة والسلام: "حتى تعود" إشارة إلى أنها كانت كذلك، وهذا الذي تدل عليه الدراسات الحديثة كما يدل عليه وجود البترول. ففي هذه العبارة وحدها معجزتان من معجزاته، وعصرنا يشهد كثرة الزلازل، وشهد الحربين العالميتين، ولا زال يشهد كثرة القتل، كما يشهد عصرنا تطاول الناس في البنيان بأكثر مما شهده أي عصر سابق.


(١) مسلم (٢/ ٧٠١) ١٢ - كتاب الزكاة، ١٨ - باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.
(٢) مسلم: الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>