للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

"والرِّجْسُ النِّجْسُ" (١) وهو كثير.

وإيتاء الزكاة محذوف المفعول، أي: وإيتاء الزكاة أهلها، بدليل {وآتى المال على حبه ذوي القربى} [سورة البقرة: ١٧٧] والإيتاء الإعطاء. وقد سبق معنى الصلاة.

وأما الزكاة فهي في اللغة: الزيادة والنماء، ومنه {أقتلت نفسا زكيَّة} [سورة الكهف: ٧٤] {ويزكيهم} [سوره آل عمران: ١٦٤] و {قد أفلح من زكَّاها} [سورة الشمس: ١٠] ولعلها مأخوذة من الزَّكَا، وهو الاثنين (٢) من قوله في وصف السيف (٣):

إذَا هَوَى فِي جُثَّةٍ غَادَرَها ... مِنْ بعدِ ما كانَتْ خَسًا وَهْيَ زَكَا

أي: من بعد ما كانت واحدا وهي اثنان.

وفي الشرع: إخراج جزء مقدر من مال مخصوص إلى جهة مخصوصة على جهة القربة.

والحج في اللغة: القصد، وفي الشريعة (أ): قصد المسجد الحرام وما حوله


(أ) في م الشرع.
(١) في تاج العروس: زعم الفراء: أنهم إذا بدءوا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم، وإذا بدعوا بالرجس ثم أتبعوه بالنجس كسروا النون، فهم إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه، وقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ، كسروا لمكان رجس. مادة نجس.
(٢) في اللسان: والزكا مقصور الشفع من العدد، وزكا الشفع، يقال: خَسًا أو زَكًا، والعرب تقول للفرد: خَسًا، وللزوحين اثنين زَكًا.
(٣) هو البيت السابع والسبعون من مقصورة ابن دريد، وانظر شرحه في "شرح مقصورة ابن دريد" لابن هشام اللخمي (طبعة مؤسسة الرسالة) ص ٢٨٨.