للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عائشة [أن بريرة] كاتبت أهلها بتسع أواق في كل سنة أوقية، فأتت عائشة تستعينها في كتابتها فقالت: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر الحديث بطوله.

أخرجه مسلم عن أبي خيثمة واسحاق فوافقناهما بعلو (٦٣٦).

قوله في مباحث النسخ: (لأنه قد يكون يفعله) يعني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

قلت: له عدة أمثلة:

منها نسخ المنع من استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة بفعله داخل البيت، فالنهي في الصحيحين عن أبي أيوب، وهو مشهور (٦٣٧).

والفعل من حديث ابن عمر أنه رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيت يقضي حاجته مستدبر الكعبة، وهو في الصحيحين أيضا (٦٣٨).

وفي حديث جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تستقبل القبلة بغائط، أو بول، قال: فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.

أخرجه أحمد وبعض أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وغيره (٦٣٩).

ومن طريف الأمثلة في ذلك الاستدلال على النسخ بالترك، كترك قتل شارب الخمر في الرابعة.


(٦٣٦) رواه مسلم (١٥٠٤).
(٦٣٧) رواه البخاري (١٤٤ و ٥٩٤) ومسلم (٢٦٤).
(٦٣٨) رواه البخاري (١٤٥ و ١٤٨ و ١٤٩ و ٣١٠٢) ومسلم (٢٦٦).
(٦٣٩) رواه أحمد (٣/ ٣٦٠) وأبو داود (١٣) والترمذي (٩) وابن ماجه (٣٢٥) وابن خزيمة (٥٨) وابن حبان (١٤٢٠) والدارقطني (١/ ٥٨ - ٥٩) وابن الجارود (٣١) والحاكم (١/ ١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>