للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ــ وقد سُئل عن الورود ــ فقال: نجيء نحن يوم القيامة على تلٍّ (١) فوق الناس قال: فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا تبارك وتعالى بعد ذلك، فيقول من تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربنا، فيقول: أنا ربكم، فيقولون حتى ننظر إليك، فيتجلَّى لهم يضحك، قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورًا، ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله تعالى، ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله [ظ/ق ١١ ب]، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيُجعلون بفناء الجنة، ويجعل أهل الجنة يرشُّون عليهم الماء (٢)، وذكر باقي الحديث.

فتأمَّل قوله: «فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم نورًا المنافق والمؤمن»، ثم تأمَّل قوله تعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ}.

وتأمل حالهم إذا طفئتْ أنوارهم فبقوا في الظلمة، وقد ذهب


(١) قوله: «على تلٍّ» ليس عند مسلم، وفي المسند (١٤٧٢١): «على كومٍ».
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (١٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>