فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمعنى على هذا: أنتم شرعتم (1) لنا تكذيب الرسل، ورد ما جاءوا به، والشرك بالله سبحانه وتعالى وبدأتم به، وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل.

والقول الثاني: إن الضمير في قوله: {أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} ضمير العذاب وصلي النار. والقولان متلازمان وهما حق.

وأما القائلون {رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} [ص / 61]، فيجوز أن يكون (2) الأتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به، لأنهم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه.

ويجوز أن يكون (3) جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سنّ لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضِعفًا (4)، وهم الشياطين.

فصل

القسم الثالث: الذين قبلوا ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا به ظاهرًا وجحدوه وكفروا به باطنًا، وهم: المنافقون، الذين ضُرب لهم هذان


(1) في (ب): "شرعتموه".
(2) في (أ، ت): "يكونوا".
(3) في أ، ب، ت): "يكونوا".
(4) في (أ): "عذابًا ضعفًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>