فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشغولًا بغيري؛ فأمحق اسمك من ديوان أهل محبَّتي. وكُنْ والِهًا بذكري، مشغولًا بجلالي، لا يخفى عليَّ شيء في الأرض ولا في السماء، الخفيّ عندي جهير".

قول يوسف عليه السلام:

قال وهب بن منبه: "قالت امرأة العزيز ليوسف: ادخل معي القَيْطون - يعني: السِّتْر- فقال: إن القيطون لا يسترني من ربي" (1).

قول موسى عليه السلام:

قال أحمد: ثنا عبد الرحمن عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار قال: قال موسى عليه السلام: "يا رب مَنْ أهلك الذين تظلُّهم في ظل عرشك؟ قال: هم البريئة أيديهم، الطاهرة قلوبهم الذين يتحابُّون بجلالي، الذين إذا ذُكرتُ ذُكروا بي، وإذا ذُكِروا ذُكِرتُ بذكرهم، الذين يسبغون الوضوء في المكاره، وُينيبون إلى ذكري كما ينيب النسور إلى وكورها، ويكلفون بحبِّي كما يكلَف الصَّبيُّ بحب الناس، ويغضبون لمحارمي إذا استحلَّت كما يغضب النمر إذا حُرِّبَ (2) " (3).


(1) أخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص/ 65).
(2) حُرِّب: من التَّحريب، وهو التحريش. انظر اللسان (1/ 304).
(3) أخرجه أحمد في الزهد (ص / 119)، رقم (387). وسنده صحيح إلى عطاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير