فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت له (1): والمشبهة ما تقول؟ قال: من قال: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي؛ فقد شبَّه الله سبحانه بخلقه.

وكلام أحمد في هذا كثير فإنه امْتُحِن بالجهمية، وجميع المتقدمين من أصحابه على مثل منهاجه في ذلك؛ وإن كان بعض المتأخرين منهم دخل (2) في نوع من البدعة التي أنكرها الإمام أحمد، ولكن الرعيل الأول من أصحابه كلهم وجميع أئمة الحديث قولهم قوله.

أقوال أئمة أهل الحديث الذين رفع الله تعالى منارهم (3) في العالمين وجعل لهم لسان صدق فى الآخرين

ذكر قول إمامهم وشيخهم (4): الذي روى له (5) كل محدِّث: أبي هريرة رضي الله عنه:

روى الدارمي [ظ/ ق 51 ب] عنه في كتاب "النقض" بإسنادٍ جيدٍ قال لما أُلقيَ إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار قال: "اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك" (6).


(1) من (أ، ظ، ع).
(2) في (أ، ت، ع): "يدخل".
(3) في (ب): "منازلهم".
(4) في (أ): "شيخهم وإمامهم".
(5) في (ب): "عنه".
(6) تقدم تخريجه (ص/ 146).

<<  <  ج: ص:  >  >>