فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذا الباب قصة حُمُر الوحش المشهورة التي ذكرها غير واحدٍ: أنها انتهت إلى الماء لتَرِده فوجدت المناجل (1) حوله فتأخرت عنه، فلما جهدها العطش رفعت رأسها إلى السماء، وجأرت إلى الله سبحانه بصوتٍ واحدٍ فأرسل الله سبحانه


= من طريق محمد بن عون مولى أم يحيى بنت حكيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بمثله إلا أنه قال في آخره: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة.
قلت: محمد بن عون لم أقف على من وثَّقَه غير ابن حبان (7/ 411)، والدارقطني (سؤالات البرقاني- 451)، وكذلك أبوه لم يوثقه إلا الدارقطني (سؤالات البرقاني- 383)، وابن حبان (7/ 281)، وسكت عنه البخاري في تاريخه (7/ 16)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 388)، وقال أحمد: معروف.
لكن أشار البخاري: أنه يروي عن الزهري مرسلًا.
وهذا إما أن يدل على أن عونًا لم يسمع من الزهري، أو سمع منه لكنها مراسيل، والله أعلم.
وعلى كلٍّ هذا الإسناد خطأ، لم يضبطه عون أو مَنْ دونه، والصواب رواية معمر عن الزهري مرسلًا والله أعلم.
(1) في (مط): "الناس"، وفي (ع): "الناحل"، وهو تصحيف. والمناجل: جمع مِنْجَل، وهو الذي يقضب به العود من الشجر فيُنْجَلَ به، أي: يُرمَى به. والمراد أن الحُمُر وجدت ما قُطِع من الشجر مطروحًا في الماء لصيدها، فلم تشرب. انظر: اللسان (11/ 647).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير