فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما التمام، فيكون في الأعيان [ظ/ ق 1 أ] والمعاني، ونعمة الله أعيانٌ وأوصافٌ ومعانٍ.

وأما دينه، فهو شرعه المتضمن لأمره ونهيه ومحابِّه، فكانت نِسْبة الكمال إلى الدين والتمام إلى النعمة أحسن، كما كانت إضافة الدين إليهم والنعمة إليه أحسن.

والمقصود أنَّ هذه (1) هي النعمة المطلقة، وهي التي اختصَّتْ بالمؤمنين، وإذا قيل: ليس لله على الكافر نعمة بهذا الاعتبار؛ فهو صحيح.

والنعمة الثانية: النعمة المقيدة، كنعمة الصِّحة والغِنى وعافية الجسد وبسط (2) الجاه وكثرة الولد والزوجة الحسنة وأمثال هذا.

فهذه (3) النعمةُ مشتركةٌ بين البر والفاجر والمؤمن والكافر، وإذا قيل: لله (4) على الكافر نعمة بهذا الاعتبار فهو حق. فلا يصح إطلاق السلب والإيجاب إلا (5) على وجه واحد، وهو أن (6) النعم المقيدة لمَّا كانت استدراجًا للكافر ومآلها إلى العذاب والشقاء فكأنها لم تكن


(1) في (ع، مط): "أن هذه النعمة، هي النعمة ... "، والمثبت أولى.
(2) في (ع، مط): "وتبسط"، والمثبت أولى.
(3) في (ت): "وأمثال هذه النعمة". بدل "وأمثال هذا. فهذه".
(4) وقع في (ب): "ليس لله" وهو خطأ.
(5) كذا في جميع النسخ، والمعنى مستقيم.
(6) ليس في (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير