للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحدهم بعميه في البصيرة وافتتانه بابن تيمية (١)، ونبزه ثان (٢) بالحشوي، ووصفه ثالث (٣) بأنه

يسير وراء ابن تيمية في شواذه حذو النعل بالنعل، ومن أبياته فيها:

يا أيها المعتدي قولاً ومعتقداً ... على ابن تيمية ظلماً ومذهبه

بيّن لنا بصريح القول معتمد ال ... إنصاف والعدل فيه ماتريد به (٤)

وحين لمز السبكي ابن تيمية بعد موته وتعالى في لمزه فقال:

لو كان حياً يرى قولي ويسمعه ... رددت ما قال رداً غير مشتبه

كما رددت عليه في الطلاق وفي ... ترك الزيارة أقفو إثر سبسبه (٥)

رد عليه السرمري:

فضحت نفسك في هذا المقال ولم ... تشعر وعجت عن المرعى وأخصبه

عرفتنا أن ماقد قلت ليس لوجـ ... ـه الله بل للمرا أقبح بمنصبه

إذ لو أردت بيان الحق قلت به ... في محضر الخصم إما في مغيبه (٦)


(١) انظر: التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني ص ٧٧.
(٢) وهو (النبهاني) في كتابه: شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - ص ١٢٦، المطبعة الميمنية، مصر، ١٣٢٣؛ قال عنه الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله - "مَن يوسف النبهاني وما يوسف؟ لا أكثر الله في الناس أمثاله ... صنَّف كتاباً في الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ورد عليه أئمة أهل الإسلام وبيَّنوا ما في كتابه من الأغلاط والأوهام والغلو المفرط الذي خرج به من دين الإسلام، إلى دين عبادة القبور من المشركين، وكان في عقيدته على طريقة أهل الاتحاد كابن عربي وأمثاله من أهل الكفر والعناد {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ} [الفجر: ١١ - ١٢]، وهم من أكفر خلق الله على الإطلاق، ومن أهل الزندقة والنفاق، وكان يجحد علو الله على خلقه واستواءه على عرشه، وأنه ليس فوق السماء إله يُعبد، ولا يُصلى له ويُسجد ... ". كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام ص ٢٩٧ - ٢٩٨، الطبعة الأولى ١٤٢٦، أضواء السلف، الرياض.
(٣) وهو (الكوثري) في هامش: لحظ الألحاظ ص ١٦١، ولا عجب أن يصف هذا القِذِّيف الشَّغَّاب السَّبَّاب الطَّعَّان الشَّتَّام هذا الوصف القبيح فقد اجتمعت فيه أمراض متنوعة من التقليد الأصم، والتمشعر بغلو وجفاء، والتصوف السادر، والقبورية المكِبَّة للمخلوق عن الخالق. انظر: براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة ص ٦، ٣٤، لبكر أبو زيد، الطبعة الثانية ١٤٠٨، إدارة المطبوعات بوزارة الإعلام، الرياض.
(٤) الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية ص ٥٣.
(٥) الحمية الإسلامية ص ٧٥.
(٦) الحمية الإسلامية ص ٧٦.

<<  <   >  >>