للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(معنى الحديث)

(قوله أنا أعلم الناس الخ) وفي رواية للنسائي والله إني لأعلم، وفي رواية له أيضا أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة. وهو من باب التحدّث بنعمة الله تعالى عليه بزيادة العلم مع ما فيه من حمل السامعين على اعتماد مرويه. ولعلّ وقوع هذا القول منه بعد موت غالب أكابر الصحابة وحفاظهم الذين هم أعلم بذلك منه. أو أنه قال ذلك ظنا منه أنه لم يضبط هذه العلامة من الصحابة أحد كما ضبطها هو. وقوله صلاة العشاء الآخرة بدل من الصلاة قبلها (هو دليل) على جواز وصفها بالآخرة وأنه لا كراهة فيه خلافا لما حكى عن الأصمعى من كراهته

(قوله لسقوط القمر لثالثة) أي أي وقت غروبه في ليلة ثالثة. وفى نسخة بعد غروب القمر لثلاث، ويغرب القمر في تلك الليلة بعد مضىّ ثنتين وعشرين درجة من غروب الشمس "وذلك نحو ساعة ونصف"

(فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يعجل بصلاة العشاء أول وقتها وكان هذا في بعض الأحيان لما تقدم من أنه كان يعجلها تارة ويؤخرها أخرى

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى والنسائى والدّارمى (قال) النووى إسناده جيد صحيح

(ص) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ: حِينَ خَرَجَ «أَتَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ»، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ

(ش) (قوله جرير) بن عبد الحميد. و (منصور) بن المعتمر. و (الحكم) بن عتيبة

(قوله مكثنا الخ) بفتح الكاف وضمها أى لبثنا في المسجد ليلة من الليالى منتظرين صلاة العشاء فخرج إلينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين ذهب ثلث الليل

(قوله أشيء شغله الخ) أى منعه عن الخروج لأدائها أول وقتها المعتاد. وفى رواية مسلم أشيء شغله في أهله أم غير ذلك بأن قصد بتأخيرها إحياء جزء من الليل بالسهر في العبادة. وقوله أتنتظرون

<<  <  ج: ص:  >  >>