للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى يياض خدّه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهـ

بلفظه (وفي تلقيح الأفكار) تخريج الأذكار للحافظ ابن حجر لما ذكر النووي أن زيادة وبركاته زيادة فردة ساق الحافظ طرقًا عدة لزيادة وبركاته ثم قال فهذه عدة طرق ثبتت بها وبركاته بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة اهـ كلام صاحب سبل السلام ببعض تصرّف

(وقال) المحقق الرملي من الشافعية في شرح المنهاج ثبتت "يعني وبركاته" من عدة طرق ومن ثمّ اختار جمع ندبها اهـ

(وبهذا تعلم) استحباب زيادة وبركاته في التسليمة الأولى من الصلاة وبطلان ما قاله بعضهم من أن زيادتها بدعة

(ص) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَوَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَسَلَّمَ أَحَدُنَا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِي بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ -أَوْ أَلاَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا". وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ "يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ".

(ش) (رجال الحديث) (عبيد الله بن القبطية) الكوفي. روى عن جابر بن سمرة وأم سلمة والحارث بن عبد الله وأبي رجاء العطاردي وعبد الله بن صفوان. وعنه عبد العزيز ابن رفيع ومسعر بن كدام وفرات القزّاز وجماعة. قال العجلي تابعي ثقة ووثقه ابن معين وقال في التقريب ثقة من الرابعة. روى له مسلم وأبو داود والنسائي

(معنى الحديث) (قول مما بال أحدكم يومئُ بيده الخ) هكذا في بعض النسخ يومئُ بالواو وفي بعضها يرمى بالراء. وفي رواية مسلم فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علام تومئون بأيديكم الخ. وفي رواية له ما شأنكم تشيرون بأيديكم

(قوله كأنها أذناب خيل شمس) بضم الميم وسكونها مع ضم الشين المعجمة جمع شموس وهي النفور من الدواب التي لا تستقرّ لشغبها وحدّتها بل تتحرك وتضطرب بأذنابها وأرجلها. والغرض من التشبيه النهي عن الإشارة بالأيدى يمينًا وشمالًا حال السلام من الصلاة

(قوله ألا يكفي أحدكم أن يقول هكذا الخ) أي يفعل هكذا ووضع صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يده على فخذه وأشار بالسبابة. وفي رواية مسلم والنسائي

<<  <  ج: ص:  >  >>