للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ".

(ش) (أبو الزناد) هو عبد الله بن ذكوان تقدم بالأول صفحة ١٦٨.وكذا (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز

(قوله يعقد الشيطان) أي يربط الشيطان فالظاهر أن العقد باق على حقيقته لما في رواية ابن ماجه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد "الحديث".

وفي رواية محمد بن نصر على قافية رأس أحدكم بالليل حبل فيه ثلاث عقد. وروى أحمد إذا نام أحدكم عقد على رأسه بجرير. وفي رواية ابن حبان ما من ذكر ولا أنثى إلا ويعقد على رأسه بجرير، وهو حبل من جلد ويفعل الشيطان ذلك كما تفعل النفاثات في العقد، وأكثر ما يكون ذلك من النساء تأخذ إحداهن الخيط فتعقد فيه عقدًا وتقول عليها كلمات، ويحتمل أن العقد مجاز كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم من منعه من الذكر والصلاة بفعل الساحر بالمسحور من منعه عن مراده، وقيل إنه قول يقوله الشيطان ينشأ عنه تأخير النائم عن القيام في الليل كتأثير السحر.

وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأن الشيطان يوسوس في نفس النائم بأن عليك ليلًا طويلًا فتأخر عن القيام وقال في النهاية المراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًا وعقده ثلاث عقد. والشيطان يحتمل أن يراد به الجنس ويكون العاقد لذلك القرين أو غيره. ويحتمل أن يراد به إبليس ورده بعضهم بأن الغافلين عن قيام الليل كثيرون فلا يستطيع أن يعقد عليهم. وقد يقال لا مانع من ذلك لجواز أن يعطيه الله تعالى القدرة علي ذلك

(قوله على قافية رأس أحدكم) أي مؤخر عنقه، وقافية كل شيء مؤخره، ولعل تخصيص القفا لأنه محل الواهمة ومحل تصرفها وهي أطوع القوى للشيطان وأسرع إجابة لدعوته، وظاهر قوله أحدكم التعميم للمخاطبين ومن في معناهم لكن يخص منه الأنبياء، ولا يعارضه ما في رواية البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا "إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح" لامكان حمل حديث الباب على العقد المعنوي وحمل القرب في هذا الحديث على الحسي أو العكس أو حمل الحديثين على المعنوي أو الحسي، فيمكن تخصيص حديث الباب بحديث أبي هريرة أي فيعقد الشيطان على قافية رأس كل واحد إلا من قر أآية الكرسي عند نومه

(قوله يضرب مكان كل عقدة) وفي رواية للبخاري يضرب على مكان كل عقدة. وفي أخرى يضرب عند مكان كل عقدة أي يضرب بيده على العقدة تأكيدًا وإحكامًا لما يفعله. وقيل المراد أنه يحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ، ومنه فضربنا عن آذانهم أي حجبنا الحس أن في يلج آذانهم

(قوله عليك ليل طويل) أي يضرب قائلًا ذلك، وعليك

<<  <  ج: ص:  >  >>