للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصنف عنه. وأخرجه من طريق سفيان بسنده إلى عائشة قالت: إن كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأتينى فيقول: أعندك غداء؟ فأقول لا فيقول إنى صائم. قالت فأتانى يوما فقلت يا رسول الله إنه قد أهديت لناهدية قال وماهى؟ قلت حيس قال. أما إنى أصبحت صائما: قالت ثم أكل. وقال حديث حسن

(ص) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ قَالَتْ فَجَاءَتِ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَنَاوَلَتْهُ فَشَرِبَ مِنْهُ, ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْطَرْتُ وَكُنْتُ صَائِمَةً. فَقَالَ لَهَا أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟ قَالَتْ لاَ. قَالَ فَلاَ يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا.

(ش) (قوله لما كان يوم الفتح فتح مكة) المراد به الأيام التى أقامها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمكة التى كان منها أيام من شوال. لا اليوم الخاص الذى وقع فيه الفتح، فلا يقال إن يوم الفتح كان فى رمضان، فكيف يقل صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأم هانئ أكنت تقضين شيئا؟

(قوله وأم هانئ عن يمينه) إظهار فى مقام الإضمار وكان القياس أن تقول وأنا عن يمينه، ويحمل على التجريد فكأنها تحكى عن نفسها، أو أن الراوى وضع كلامه مكان كلامها فنقله بالمعنى. ففى رواية الدارمى جاءت فاطمة فجلست على يسار النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأم هانئ عن يمينه فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه، ثم ناوله أم هانئ فشربت منه

(قوله فجاءت الوليدة الخ) أى جاءت الأمة "ولم نقف عل اسمها" بإناء فيه شراب أى من ماء لأنه المراد عند الإطلاق

(قوله ثم ناوله أم هانئ) كان القياس أن نقول ناولنى إياه، ففيه إظهار فى مقام الإصمار. وقدمها صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لكونها على يمينه

(قوله لقد أفطرت وكنت صائمة) أى فما الحكم؟ وإنما لم تسأل قبل شربها إيثارا لتناول سؤره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الصوم. وقد استشعرت بأنها عملت ما لا ينبغى. ففى رواية الترمذى "ثم ناولنى فشربت منه فقلت إنى أذنبت فاستغفر لى. فقال وما ذاك؟ قالت كنت صائمة فأفطرت"

(قوله فلا يضرك إن كان تطوعا) أى فلا حرج عليك فى فطرك إن كان صومك تطوعا (وفى الحديث) دلالة على جواز

<<  <  ج: ص:  >  >>