للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السرخسى يعتبر بدرهم زمانه. وأما الحديث الذى رواه الدارقطنى في سننه عن روح بن غطيف عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال تعاد الصلاة من قدر درهم من الدم وفي لفظ إذا كان في الثوبَ قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة فإن أصحابنا لم يحتجوا به لأنه حديث منكر بل قال البخارى إنه باطل "فإن قلت" النص وهو قوله تعالى "وثيابك فطهر" لم يفصل بين القليل والكثير فلا يعفى القليل "قلت" القليل غير مراد منه بالإجماع بدليل عفو موضع الاستنجاء فتعين الكثير وقد قدر الكثير بالآثار اهـ

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والبيهقى والترمذى والنسائى وابن ماجه

(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّد، قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَا: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِيهِ»

(ش) حاصل ما أشار إليه المصنف في سند هذا الحديث أنه مروى من ثلاث طرق اثنان عن مسدّد أحدهما عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة والآخر عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة والثالث عن موسى بن إسماعيل المنقرىّ عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، وغرض المصنف بذكر رواية هشام هذه وما قبلها بعد حديث محمد بن إسحاق الإشارة إلى أن محمد بن إسحاق خالف في حديثه هشام بن عروة وزاد ولتنضح ما لم تر ولم يذكر هشام هذه الزيادة وهشام أثبت من ابن إسحاق

(قوله يعنى ابن سلمة) أى يقصد موسى بن إسماعيل أن حمادا شيخه هو ابن سلمة لا حماد بن زيد شيخ مسدّد وهذه العناية من المصنف. وهذا على ما تقدّم من أن المراد بحماد شيخ مسدّد حماد بن زيد كما قاله العينى، ويحتمل أن المراد به حماد بن سلمة فتكون العناية لبيان أن المراد من حماد في الطريقين حماد بن سلمة

(قوله بهذا المعنى) أى معنى الحديث السابق ولفظه في النسائى من طريق حماد عن أسماء أن امرأة استفتت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه واقرصيه وانضحيه وصلى فيه

(قوله قالا) أى مسدّد وموسى بن إسماعيل في روايتهما، ويحتمل إرجاع الضمير إلى عيسى بن يونس وحماد بن سلمة أو إلى الحمادين

(قوله حتيه) أى حكيه بنحو حجر وهو أمر من حتّ من باب قتل "قال" الأزهري الحتّ أن يحك بطرف حجر أو عود

(قوله ثم اقرصيه بالماء) أمر من قرص وفى رواية قرّصيه بالتشديد "قال" الأزهرى القرص أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصبّ عليه الماء حتى تزول عينه وأثره

(قوله ثم انضحيه) أى اغسليه فالمراد بالنضح هنا الغسل دون الرشّ

<<  <  ج: ص:  >  >>