<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل: ما جاء في شروط الجرح والتعديل]

1014 - لا يقبل الجرح إلَّا مفسرًا

سأل المروذي يحيى بن معين عن الصائم يحتجم، فقال: لا شيء عليه، ليس يثبت فيها خبر. فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام مجازفة.

وقال مهنا لأحمد: حديث خديجة: كان أبوها ما يرغب أن يزوجه (1)، فقال أحمد رحمه اللَّه: الحديث معروف سمعته من غير واحد.

قلت: إن الناس ينكرون هذا. قال: ليس هو منكر.

ونقل عنه المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه: حديث عائشة كانت تلبى: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك (2).


(1) رواه الإمام أحمد 1/ 312، والطبراني 18/ 186 (12838، 12839)، 22/ 444 (1085)، والبيهقي 7/ 129 من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-. قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 220: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، اهـ.
وفي الباب عن عمار بن ياسر، رواه البزار 4/ 248 (1418)، والبيهقي 7/ 129.
قال الهيثمي في "المجمع": رواه البزار، وفيه: عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك.
قلت: قد روى ابن سعد 1/ 132 بإسناده إلى عائشة، وابن عباس أن أبا خديجة -خويلد بن أسد- مات قبل حرب الفجار، وإنما زوجها عمها عمر بن أسد.
ثم روى نحو ما رواه أحمد والطبراني، وغيرهما فيما سبق تخريجه، ثم قال وقال محمد بن عمر: فهذا كله عذرنا غلط ووهل، والمثبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. اهـ.
(2) رواه الإمام أحمد 6/ 32، والبخاري (1550).

<<  <  ج: ص:  >  >>