<<  <  ج: ص:  >  >>

[982 - حكم زيادة الثقة]

قال أحمد بن القاسم: سألت أبا عبد اللَّه رحمه اللَّه عن مسألة في فوات الحج، فقال: فيها روايتان: إحداهما: فيها زيادة دم، قال أبو عبد اللَّه: والزائد أولى أن يؤخذ به.

قال: ومذهبنا في الأحاديث: إذا كانت الزيادة في أحدهما، أخذنا بالزيادة.

ونقل الميموني عنه أنه قال: نقل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل الكعبة ولم يصل (1)، ونقل أنه صلى (2)، فهذا يشهد أنه صلى.

وابن عمر يقول: لم يقنت في الفجر (3)، وغيره يقول: قنت (4)، فهذِه شهادة عليه أنه قنت، وحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب (5)، وقوم يقولون: قد خضب (6)، فهذِه شهادة على الخضاب، فالذي يشهد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو أوكد.


(1) رواه الإمام أحمد 2/ 3، 33، والبخاري (397)، ومسلم (1329) من حديث ابن عمر.
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 237، والبخاري (398)، ومسلم (1331) من حديث ابن عباس. وانظر للجمع بين الروايتين: "فتح الباري" 3/ 468 - 469.
(3) رواه عبد الرازق 3/ 107 (4954)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 246.
(4) روى غير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت في الفجر منهم: أنس بن مالك: رواه الإمام أحمد 3/ 113، والبخاري (1001)، ومسلم (677/ 298).
البراء بن عازب: رواه الإمام أحمد 4/ 280، ومسلم (678).
(5) رواه الإمام أحمد 3/ 227، والبخاري (5895)، ومسلم (2341).
(6) رواه الإمام أحمد 2/ 17 - 18، والبخاري (166) من حديث ابن عمر أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يخضب.

<<  <  ج: ص:  >  >>