فصول الكتاب

<<  <   >  >>

925 - قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حَذْف السَّلَامِ سُنَّةٌ"

قال ابن هانئ: سئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حَذْف السَّلَامِ سُنَّة" (1)؛ قال أبو عبد اللَّه: هذا شيء رواه قرة وهو ضعيف. وحذف السلام: أن يجيء الرجل إلى القوم، فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد اللَّه صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف أبو عبد اللَّه صوته، قال: يقول هكذا.

"مسائل ابن هانئ" (2033)


(1) رواه الإمام أحمد 2/ 532، وأبو داود (1004)، من طريقه عن محمد بن يوسف الغريابي عن الأوزاعى به. قال أبو داود: سمعت أبا عمير عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال: لما رجع الغرياني من مكة ترك رفع هذا الحديث، وقال: نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه.
قال المنذري: 1/ 460 (966): وفى إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري، قال الإمام أحمد بن حنبل: قرة بن عبد الرحمن صاحب الزهري منكر الحديث جدًّا. قلت: وبه ضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (180).
ورواه الترمذي (297) موقوفًا من طريق عبد اللَّه بن المبارك وهقل بن زياد عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري به. وقال: أي: الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (2385): لا يصح موقوفًا ولا مرفوعًا كما ذكره أبو داود، من أجل أنه في حاليه من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل الذي يقال له: كاسر المد- وهو ضعيف، ولم يخرج له مسلم محتجًّا به بل مقرونا بغيره. ا. هـ. وانظر "ضعيف أبي داود" (180).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير