فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (1). فقد يكون قويًّا لا يتوجه للكسب.

"مسائل صالح" (229)

932 - قول معاوية: (قصرت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المروة بمشقص)

قال صالح: وسألته عن حديث معاوية: قصرت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المروة بمشقص (2). كأن التقصير في العمرة أفضل من الحلق؟

قال: إنما يراد من حديث معاوية حيث قصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المروة، إنما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حاجًّا، وأصحابه منهم من أهل بالحج، ومنهم من أهل بحج وعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فلما قدموا مكة، أمرهم أن يجعلوا حجهم عمرة، ولم يفعل هو ذاك، لأنه ساق الهدي، فلم يحل إلَّا من رأسه، حيث أخذ من شعره، فكأن معاوية ينهى عن المتعة، فقال ابن عباس: هذا حجة على معاوية، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد حل من بعض إحرامه، ولم يحل من شيء سوى رأسه، لسوقه الهدي.

وكان عطاء يقول: لا يحل إلَّا مما حل منه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وكان عطاء يذهب إلى ما يذهب إليه ابن عباس من أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه بالإحلال.

"مسائل صالح" (227).


(1) رواه الإمام أحمد 4/ 224، وأبو داود (1633)، والنسائي 5/ 99 - 150 من طريق عبيد اللَّه بن عدي أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسألانه من الصدقة. .، وصححه الألباني في "الإرواء" (876).
(2) رواه الإمام أحمد 4/ 96، والبخاري (1730)، ومسلم (1246).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير