فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قيل: فإن قومًا قالوا تفسير من غشنا فليس مثلنا فأنكره، وقال: هذا تفسير مسعر وعبد الكريم أبي أمية كلام المرجئة.

قال أحمد: وبلغ عبد الرحمن بن مهدي فأنكره وقال: ولو أن رجلًا عمل بكل حسنة أكان يكون مثل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

"مسائل حرب" ص 354

965 - قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ ثلت القرآن"

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ ثلث القرآن" (1).

فلم يقم لي على أمر بين.

قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن اللَّه عز وجل جعل لكلامه فضلًا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعضٍ، فجعل لبعضه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه، فـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إنما تعدل بثلث القرآن أي: لتحريض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قرارة ثلاث مرات: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ذلك. لا، ولو قرأ أكثر من مائتي مرة، وكذلك قراءة سائر السور إذ فضل بعضها على بعضر، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيان أن كل قراءة قدر هذِه


(1) رواه الإمام أحمد 3/ 23، والبخاري (5013) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (811) من حديث أبي الدرداء.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير