فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الإمام أحمد عندما سئل عن الحسن بن ذكوان، قال: الحسن بن ذكوان أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت. ثم ذكر له هذا الحديث فقال: هو لم يسمع من حبيب، وإنما هذِه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي (1).

[464 - ما جاء في بيع الغرر]

حديث عبد اللَّه بن مسعود: "لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر" (2).


(1) "الضعفاء" للعقيلي 1/ 223، "ميزان الاعتدال" 3/ 13، "تهذيب التهذيب" 1/ 394، 3/ 267.
قلت: وفي الباب حديث يغني عن هذا الحديث، فقد أخرج البخاري (2284) من طريق ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن عسب الفحل.
مسألة: قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 90: عسب الفحل الذكر الذي يؤخذ عن ضرابه وهو لا يحل، وفيه غرر؛ لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب، وقد تلقح الأنثى وقد لا تقلح، فهو أمر مظنون، والغرر فيه موجود، وقد اختلف في ذلك أهل العلم فروي عن جماعة من الصحابة تحريمه وهو قول أكثر الفقهاء. وقال مالك: لا بأس به إذا استأجروه ينزونه مدة معلومة، وإنما يبطل إذا شرطوا أن ينزوه حتى تعلق الرمكة. وشبهه لبعض أصحابه بأجرة الرضاع وأبار النخل وزعم أنه من المصلحة، ولو منعنا منه لانقطع النسل.
قال الخطابي: وهذا كله فاسد لمنع السنة منه، وإنما هو من باب المعروف، فعلى الناس أن لا يتمانعوا منه، فأما أخذ الأجرة عليه فمحرم وفيه قبح وترك مروءة، وقد رخص فيه أيضًا الحسن وابن سيرين.
(2) أخرجه أحمد 1/ 388 قال: حدثنا محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود، مرفوعًا به.

<<  <  ج: ص:  >  >>