للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٣٠٣٩ - عن البرء بن عازب - رضي الله عنه - قال: جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجالة يوم أُحُد-وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جُبير فقال: إن رأيتمونا تخطفُنا الطَّير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزَمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم. فهزموهم. قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن، قد بجت خلاخلهنَّ وأسوقُهنَّ، رافعات ثيابهن. فقال أصحاب ابن جُبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنظرون؟ فقال عبد الله بن جُبير: أنسيتم ما قال لم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: والله لنأتينَّ (١) الناس فلنُصيبنَّ من الغنيمة فلما أتوهم صُرفت وجوهم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أُخراهم، فلم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اثني عشر رجلا ... الحديث» (٢).

١٦٦ - باب من رأى العدوَّ فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه حتى يسمع الناس

٣٠٤١ - عن سلمة قال: «خرجت من المدينة ذاهبًا نحو الغابة. حتى إذا كنت بثَنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف. قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخِذت لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه.


(١) حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر يشير إلى قضه الرماة.
(٢) هنا فيه الامتحان والاختبار لأهل الحق. الله - عز وجل - يبتلي الصالحين بالفجار, والله - عز وجل - يبتلى رسله حتى تخرج آيات صدقهم وإذا زلت القدم فالواجب الصبر والثبات والعاقبة لهم {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.