للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- صلى الله عليه وسلم - فيأتوني، فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه. قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره» (١).

[٥ - باب ذكر إدريس - عليها السلام -]

وهو جد أبي نوح (٢)، ويقال جد نوح عليهما السلام وقول الله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: ٥٧]

٣٣٤٢ - عن أنس بن مالك «كان أبو ذر - رضي الله عنه - يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ... الحديث ... قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ففرض الله على خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى: ما الذي فرض على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة، قال: فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت ... الحديث ... فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي. ثم انطلق حتى أتى السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك» (٣).


(١) هذا مختصر، والرواية المطولة الإحالة إلى إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد عليهم الصلاة والسلام، أولوا العزم.
(٢) كون إدريس جد نوح محل نظر، ما بين نوح وآدم فترة طويلة فلعل إدريس من ذريته.
(٣) وفي هذا فضل الله جلا وعلا، وفيه رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مستوى فوق السماء السابعة وهذا من مناقبه.