للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَاعِلِينَ} [الأنبياء: ١٠٤]».

وأول من يكسي يوم القيامة إبراهيم (١). وإن أناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي، أصحابي. فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ -إلى قوله- الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٧، ١١٨].

٣٣٥٠ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزي من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين. ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك، فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار» (٢).

٣٣٥٢ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى الصورة في البيت لم يدخل حتى أمر (٣) بها فمحيت. ورأى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بأيديهما الأزلام فقال: قاتلهم الله، والله إن (٤) استقسما بالأزلام قط».


(١) وهذه منقبة عظيمة لإبراهيم، وهو أفضل الخلق بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) يوم القيامة ليس يوم عمل، ومسخ إلى ذيخ ثم ألقي في النار حتى لا يبقى إلى إبراهيم تعلق به وتزول شفقته به.
(٣) وإن دعت المصلحة إلى محل به صور دخل.
(٤) إن نافية يعني ما استقسما.