للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التماسه (١)، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت فعاتبني وقال: ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم {فَتَيَمَّمُوا ... } [النساء: ٤٣] فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم (٢) يا آل أبي بكر فقالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته».

٣٦٧٣ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه» (٣).

٣٦٧٤ - عن سعيد بن المسيب قال: أخبرني أبو موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت: لألزمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأكونن معه يومي


(١) وفيه: نظر ولي الأمر لمصلحة المسلمين والرفقة بهم, وكان هذا من أسباب نزول رخصة التيمم.
(٢) إذا كان تسبّب شخص في خير لا بأس أن يقال له: هذا من بركة فلان.
(٣) وهذا من فضل الصحابة - رضي الله عنهم - لسبقهم للدين وكونهم قدوة صالحة في الخير. وسبّهم كلهم المعروف عند أهل العلم أنه يكفر؛ لأنه بغض لهم بخلاف سب الواحد والاثنين.