للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٣ - باب {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ}

٤٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى حَرْثٍ -وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ- إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ -وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ- فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأَمْسَكَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِى. فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْىُ قَالَ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} (١)».

١٤ - باب {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا}

٤٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: «{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِع الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} أَىْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعُهُمْ {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}» (٢).

٤٧٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «أُنْزِلَ ذَلِكَ فِى الدُّعَاءِ» (٣).


(١) الروح: هي المادة التي تكون بها الحياة وهي النفس، وهي التي تخرج عند الموت. وفيه من الفوائد أن العالم لا يجيب عن شيء إلا عن بصيرة.
* الروح لها جرم وجسم لأن الروح إذا قبضت تبعها البصر، فهي تأتي وتذهب وهي خفيفة وتخرج في النوم وتبقى آثارها، وخروجها في النوم خروج خاص.
(٢) وهذا هو السنة إذا دعت الحاجة.
(٣) الأظهر الأول في الصلاة.